الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

98

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

حادث ومقتضى الأصل عدم حدوثه وأمّا فرعاً ومن حيث الصغرى فإصالة تأخر الحادث تثبت حدوثه بعد يوم الخميس مثلا الّذي وقع فيه التلبية ولكن لا يثبت بها انّ حدوث الموجب كان بعد التلبية إلا على القول بالأصل المثبت . هذا كلّه على ما بنى عليه الشيخ ( قدس سره ) من سقوط الاستصحاب في مجهولي التاريخ بالتعارض ( 46 ) . وأمّا على مختار صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 47 ) فليس المقام مقام اجراء الاستصحاب للشك في اتصال زمان الشك باليقين فالتمسك بالاستصحاب فيه تمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية . ويوضح ما أفاده بأن يقال : إنا نفرض ثلاث ساعات متوالية ففي الساعة الأولى نكون باليقين على عدم الإتيان بالتلبية وبموجب الكفارة معاً وفي الساعة الثانية نعلم باتيان واحد منهما على سبيل الإجمال وفي الساعة الثالثة نعلم بإتيان واحد آخر منهما أيضاً بالإجمال ولا على التعيين وعليه نشك في كل منهما ( التلبية وموجب الكفارة ) انّه هل استمر عدمه إلى زمان وجود الآخر . وبعبارة أُخرى هل حدث في زمان حدوث الأخر أم لا ؟ لا ريب في أننا لو علمنا بتاريخ حدوث الأخر نستصحب عدم حدوث ما شككنا في حدوثه عند حدوث الآخر وذلك لاتصال زمان الشك فيه باليقين وأمّا حيث كان حدوث الموجب للكفارة والتلبية مجهولي التاريخ ، نشك في حدوث كل منهما في زمان الآخر ويمكن أن يكون ذاك الآخر الذي نشك في حدوث التلبية في زمانه وجد في الساعة

--> ( 46 ) فرائد الأصول : السابع من تنبيهات للاستصحاب . ( 47 ) كفاية الأصول : الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب .